عبد الرحيم العراقي

43

شرح التبصرة والتذكرة

وروينا عن عمرِو بنِ قيسٍ الْمُلاَئِيِّ ، قالَ : إذا بلغَكَ شيءٌ من الخيرِ فاعْمَلْ بهِ ، - ولو مرَّةً - تكنْ مِنْ أهلِهِ . وروينا عن وكيعٍ ، قالَ : إذا أردتَ أنْ تحفظَ الحديثَ فاعملْ بهِ وروينا عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ مُجَمِّعٍ ، قالَ كُنَّا نَسْتَعِينُ على حفظِ الحديثِ بالعملِ بهِ وروينا عن أحمدَ بنِ حنبلٍ ، قالَ ما كتبتُ حديثاً إلاَّ وقدْ عملتُ بهِ ، حتَّى مَرَّ بي في الحديثِ أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وأَعطى أبا طَيْبَةَ دِيْنَاراً ، فأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ ديناراً حين احْتَجَمْتُ وليبَجِّلِ الطالبُ الشَّيخَ ، فقدْ روينا عن مغيرةَ ، قالَ كُنَّا نَهَابُ إِبراهيمَ ، كما نَهَابُ الأَميرَ وروينا عن البخاريِّ قالَ ما رأيتُ أحداً أوقرَ للمُحَدِّثينَ مِن يحيى بنِ معينٍ . وليحذَرْ منَ التثقيلِ عليهِ لئلاَّ يُضْجِرَهُ ويملَّهُ . قالَ الخطيبُ : وإذا حدَّثَهُ فيجبُ أنْ يأخذَ منهُ العفوَ ولا يُضْجِرْهُ . قالَ : والإضْجَارُ يُغَيِّرُ الأفهامَ ، ويفسِدُ الأخلاقَ ، ويحيلُ الطِّبَاعَ ، وقد كانَ إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ مِنْ أحسنِ الناسِ خُلُقاً ، فلَمْ يزالوا بهِ حتَّى ساءَ خُلُقُهُ . وروينا عن محَمَّدِ بنِ سيرينَ : أنَّهُ سألَهُ رجلٌ عن حديثٍ وقد أرادَ أنْ يقومَ ، فقالَ : إنَّكَ إنْ كَلَّفْتَني ما لم أُطِقْ ،